يشهد معسكر المنتخب العراقي، تحت قيادة المدرب جراهام أرنولد، حراكًا ديناميكيًا ومكثفًا، يهدف إلى صقل "أسود الرافدين" وتهيئتهم لخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026. تبرز استراتيجية الجهاز الفني في استقطاب نخبة من المواهب العراقية المحترفة في الدوريات الأوروبية، في مسعى لتعزيز القائمة النهائية بأسماء قادرة على إحداث الفارق، وتحقيق طموحات الجماهير العراقية العريضة. هذا التوجه يعكس رؤية واضحة نحو بناء فريق يجمع بين صلابة الخبرة وحيوية الشباب، وتوفير خيارات تكتيكية متعددة لمواجهة تحديات البطولة العالمية.
تتركز الجهود الحالية على إنجاز الملفات الإدارية لعدد من اللاعبين أصحاب الأصول العراقية، تمهيدًا لضمهم إلى المعسكر التدريبي المرتقب في إسبانيا. تُشير التوقعات إلى أن هذا المعسكر سيشهد ظهور وجوه جديدة تُعول عليها الآمال في تقديم إضافة نوعية للفريق. يأتي هذا في ظل استقرار إداري ملحوظ، بعد تجاوز بعض التحديات الجانبية، مما يتيح للجهاز الفني التركيز الكامل على الجوانب الفنية والتكتيكية. موقع لايف كورة (Livekoora) يتوقع قائمة عراقية زاخرة بالمفاجآت، تضم لاعبين يمارسون على أعلى المستويات التنافسية في القارة العجوز.
من أبرز الأسماء التي باتت جاهزة لتمثيل العراق، اللاعب منتظر الماجد، المحترف في الدوري السويدي. بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، أصبح الماجد إضافة محتملة لخط وسط "أسود الرافدين"، ومن المنتظر أن يلتحق بمعسكر إسبانيا المقبل لتقديم مهاراته. كما وجه المدرب أرنولد دعوة رسمية للموهبة الصاعدة نوح درويش، الذي سبق له اللعب في صفوف برشلونة الإسباني ويحترف حاليًا في ألمانيا، ضمن مشروع المنتخب العراقي المستقبلي. هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية في بناء فريق للمستقبل، مع إعطاء درويش فرصة ذهبية للمشاركة في المحفل العالمي.
لم تقتصر التعزيزات على خطي الوسط والهجوم، حيث شملت قائمة الاستدعاءات الظهير الأيمن داريو فيليكس نامو، الناشط في الدوري الاسكتلندي. يُتوقع انضمام نامو لمعسكر إسبانيا فور استكمال أوراقه الرسمية، وفي حال مشاركته، سيحقق رقماً قياسياً كأصغر لاعب يمثل العراق في تاريخ كأس العالم، لكونه من مواليد عام 2005. هذا الاختيار يؤكد رؤية أرنولد في تخفيض معدل أعمار الفريق، وضخ دماء شابة قادرة على الركض والقتال على مدار التسعين دقيقة.
على صعيد متصل، سادت حالة من الهدوء والاستقرار داخل المعسكر العراقي، بعد اعتذار اللاعب إبراهيم بايش عن تصريحاته الأخيرة. أكد بايش على روح الجماعة والهدف المشترك الذي يجمع جميع اللاعبين، سواء المحليين أو المحترفين، وهو تشريف الكرة العراقية في المحافل الدولية. هذا التطور ساهم في إنهاء الجدل الدائر حول استمراره مع الفريق، ويعزز من الوحدة والتكاتف اللازمين قبل خوض غمار التصفيات الحاسمة.