في خضم التحديات التي تفرضها التحولات الفنية المفاجئة، أظهر نادي الخليج مرونة لافتة رغم خسارته الأخيرة أمام الفتح. المهندس أحمد خريدة، رئيس النادي، علّق على أداء فريقه، مؤكداً أن "الدانة" قدم عرضاً فنياً مميزاً، وكان قاب قوسين أو أدنى من الظفر بالنقاط الثلاث لولا غياب اللمسة النهائية أمام المرمى. هذا الإشادة تأتي في سياق دعم النادي لقرار رحيل المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يتجه لتولي قيادة المنتخب السعودي في محفل عالمي مرتقب.
تأتي هذه الخطوة من الخليج، ممثلة برئيسه، كدليل على الروح الوطنية العالية والتضحية بمصالح النادي من أجل مصلحة الكرة السعودية. لقد اعتبر خريدة أن التنازل عن خدمات مدرب بقيمة دونيس لقيادة "الأخضر" في كأس العالم، هو واجب وطني يتقدم على أي اعتبارات أخرى. فخبرة المدرب اليوناني الطويلة والعميقة في الملاعب السعودية تجعله الخيار الأمثل لقيادة المنتخب في هذه المرحلة المفصلية، وهو ما يفتخر به نادي الخليج كجزء من منظومة تهدف إلى تعزيز حضور الكرة السعودية عالمياً.
ولم يغفل رئيس الخليج الحديث عن البديل الأوروغوياني جوستافو بويت، الذي تولى الدفة الفنية في وقت قياسي. على الرغم من ضيق هامش الوقت المتاح له للتحضير، إلا أن بصماته الفنية بدت واضحة وسريعة التأثير على أداء الفريق في أول ظهور له. هذا التكيف السريع يعكس البيئة الاحترافية التي يوفرها نادي الخليج، والتي تمكّن أي مدرب من الاندماج والنجاح، مما يؤكد أن "الدانة" تسعى دائماً لتكون منصة فنية جاذبة للكفاءات.
وفي ختام حديثه، شدد المهندس أحمد خريدة على جاهزية النادي لمواصلة العمل على تعزيز صفوف الفريق وسد أي ثغرات فنية، لضمان استمرار التنافس بقوة في الدوري السعودي للمحترفين. كما جدد الثقة الكاملة في قدرات جوستافو بويت على قيادة الفريق نحو تحقيق طموحاته، مؤكداً أن نجاح أي مدرب سابق للخليج مع "الأخضر" هو في حقيقة الأمر نجاح شامل للمنظومة الرياضية السعودية بأكملها.