شهد الشارع الرياضي العراقي مؤخرًا حالة من التوتر والجدل بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها نجم المنتخب العراقي، إبراهيم بايش. هذه التصريحات، التي انتقد فيها بعض زملائه والجهاز الفني، جاءت في أعقاب ضياع فرصة التأهل المباشر لأسود الرافدين إلى كأس العالم 2026 عبر التصفيات الآسيوية، ما دفع اللاعب لإصدار اعتذار رسمي عبر حسابه الشخصي على إنستجرام. يسعى بايش من خلال هذا الاعتذار إلى تلطيف الأجواء داخل صفوف المنتخب، مؤكدًا على وحدة الفريق والروح الجماعية التي تجمع اللاعبين تحت قيادة الجهاز الفني الحالي، في محاولة لمواصلة الحلم المونديالي.
أوضح بايش في منشوره أن تصريحاته التي أطلقها مؤخرًا في المملكة العربية السعودية كانت وليدة لحظة انفعال نفسي شديد، خاصة بعد مرارة فقدان بطاقة التأهل المباشر للمونديال. أشار اللاعب إلى أن الهزيمة المؤلمة أمام فلسطين ألقت بظلالها الكثيفة على حالته الذهنية أثناء المقابلة التليفزيونية. أكد بايش بقوة أن ما صدر عنه لا يعكس موقفه الحقيقي تجاه زملائه، مشددًا على أنه لم يقصد الإساءة لأي منهم، لا سيما وأنه أشاد بالعديد من اللاعبين خلال اللقاء نفسه. يرى بايش أن علاقة اللاعبين ببعضهم تظل قوية ومتماسكة كعائلة كروية واحدة.
تأتي أهمية هذا الاعتذار من اللايف كورة في توقيت حاسم، حيث يسعى المنتخب العراقي لتجاوز هذه المرحلة والتركيز على التحديات القادمة. أكد بايش التزامه التام تحت قيادة المدرب جراهام أرنولد، مشيرًا إلى أن الفريق يعمل بروح واحدة وهدف مشترك وهو إسعاد الشعب العراقي في الداخل والخارج. شدد اللاعب على أن المدرب هو المسؤول الأول والأخير عن القرارات الفنية وتقييم مستويات اللاعبين، وليس من صلاحياته كلاعب التدخل في هذه الشؤون الحساسة.
قدم بايش اعتذاره الصريح لكل من شعر بالإساءة من تصريحاته التي ربما فُهمت بشكل غير دقيق، وخص بالذكر عدنان درجال، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، مؤكدًا له كل الاحترام والتقدير. اختتم بايش رسالته بالتأكيد على تمسك جميع اللاعبين بالوحدة والانسجام، من أجل رفع اسم العراق عاليًا في المحافل الدولية. كانت الأزمة قد تفجرت عندما صرح بايش بوجود مجاملات في اختيار اللاعبين، وانتقد إشراك لاعبين غير معروفين في مباراة فلسطين، معتبرًا أن تلك التفضيلات كانت سببًا رئيسيًا في تعثر طريق التأهل المباشر والاضطرار لخوض الملحق العالمي.